الشيخ الأصفهاني
149
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
تقديريا يجامع الغفلة . كما أن الظهور في الأول يقتضي فعلية الشك . نعم - بناء على الوجه الثاني - لا يكفي فعلية الشك في فعلية الحكم ، بل لابد من الالتفات إلى حكمه ، لان للفعلية والتنجز في الأحكام الطريقية مرتبة واحدة . بخلاف الوجه الأول ، فإنه يمكن أن يكون تحققه الالتفات إليه ، بل يتقوم تنجزه به . وأما على ما هو التحقيق - عندنا - من مساوقة الفعلية ، والتنجز مطلقا ، فالحكم النفسي والطريقي - من حيث تقومه بالالتفات إليه - على حد واحد . قوله : فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل . . الخ . عدم جريان الاستصحاب قبل الصلاة ، وفي حال الصلاة بناء على ما تقدم - من تقومه بالشك الفعلي - واضح . وأما صحة الصلاة بقاعدة الفراغ فبناء على الطريقية والظهور النوعي من حال المصلى بأنه لا يدخل في العمل إلا مستجمعا لما يعتبر فيه وجودا وعدما ، كما يشهد له التعليل بأنه " هو حين يتوضأ أذكر ( 1 ) " لا مجال للقاعدة ، للقطع بأنه كان غافلا عن حدثه المتيقن سابقا ، لا ذاكرا ، فضلا عن كونه أذكر . وأما بناء على أنها من الأصول العملية ، المنوطة بمجرد حدوث الشك بعد العمل ، لا من باب تقديم لظاهر على الأصل ، فلا شبهة في جريان قاعدة الفراغ . قوله : بخلاف من التفت قبلها وشك ثم غفل . . . الخ . ويمكن الاشكال عليه بلحاظ ما تقدم من الأمرين اللذين عليهما يبتني اعتبار الشك الفعلي . أما الظهور في فعلية الشك ، فلا فرق بين الحدوث والبقاء ، لأن الشك الفعلي ، إن كان حيثية تقييدية للحكم الاستصحابي ، فقد زالت بالغفلة وإن كانت حيثية تعليلية - حدوثا لا بقاء - فمما لا دليل عليه ، لأنا إن استظهرنا الفعلية - من قوله
--> ( 1 ) الوسائل : ج 1 : الباب 42 من أبواب الوضوء : ص 331 : الحديث 7 .